الشيخ الجواهري

456

جواهر الكلام

منه النافذ في حقه . بل عن الفاضل والشهيد التصريح بذلك حتى لو رجع إلى قول البائع وقال " كنت ناسيا " إلا أن يصدقه الشفيع . ولكن قد يقال بناء على اعتبار دفع الثمن الواقعي من الشفيع في التمليك والفرض عدم علم الشفيع وعدم ثبوت الواقع منه بقول المشتري خاصة : يتجه توقف الحكم بتملك الشفيع على دفع الثمن الواقع ، وليس إلا ما يقوله البائع خصوصا مع إقامة البينة التي فرض قبولها منه . ومجرد اعتراف المشتري بكون الثمن كذلك لا يثبت الواقع نعم مع مصادقة الشفيع له على ذلك يتجه الحكم بالتملك ، لا لثبوت ذلك واقعا ، بل لكون الحق منحصرا فيهما ، فمع اتفاقهما عليه يحكم بالملك ، بخلاف ما إذا انفرد المشتري ، فإن الاقرار في حقه لا يصير كون الثمن كذلك على وجه يحكم بحصول الملك للشفيع المعتبر فيه دفع الثمن في نفس الأمر على وجه لو رضي الشفيع ( 1 ) بالأقل لم يملك بانشاء الأخذ إلا إذا ثبت في ذمته ثم يبرؤه المشتري منه . وحينئذ ففي المقام لا يحكم لتملكه الشقص إلا بدفع ما يعلم كونه الثمن وإن كان لا يجوز للمشتري مطالبته بالزائد ، بل ولا يملكه إن كان في نفس الأمر صادقا ، ولعله إلى هذا نظر المصنف والشيخ . ولكن مع ذلك فيه ما فيه باعتبار أن العين في يد المشتري ، وهو مقر للشفيع باستحقاق انتزاعها منه بكذا ، فلا يلزم بغيره . ثم إن الظاهر عدم الفرق في المسألة بين الاختلاف في قدر الثمن وبين الاختلاف في قيمته لو فرضا عرضا وقلنا بالشفعة به وقد تلف ، لجريان

--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة والمسودة ، والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف والصحيح ( المشتري ) بدل ( الشفيع ) .